ملء القلب والضّمير...
مازالت كلماتك تخترق كلّ أنفاسي
مازال الوجد بي يعصف كما الرّصاص
أنا متيّمة يا سيّدي
فمتى يحنّ حرفك ويرتجل
أنا عاشقة يا فارسي
و لقوافيك يئنّ شعري ويرتحل
أنا مغرمة يا قاتلي
و لسجاياك بتّ أقيم و أعتزل
و لو تدري أنّك في نبضي وإحساسي
و لو تعلم أنّك عشقي و رواية كلّ قصّاص
هويت فيك تراتيل الهوى
و أنت للهوى مدارس العشاق
أسرتني بسحرك وزاد الجوى
وجواك يضرب بقوة المشتاق
ربطتني بعهدك فطال المدى
فاكتويت بلوعة الهجر و الأشواق
أما اكتفيت حبيبي من تعذيب نبراسي؟
أما شبعت طبيبي من تعنيف إرهاصي؟
مولاي فروضي كلّها إليك
قد زيّنتها بالورود و شذى الياسمين
شكوايا لقلبك بين يديك
نسجتها من رحيق عطر الرّياحين
يا روحا أسرتني بخافقيك
حتّى خلتني أصبحت كالمجانين
يا خصما عاندت جفنيك
و أنت الحكم بعيون تلك البساتين
فما وجدتني إلاّ غريقة و لحاظك حرّاسي
و ما لقيتني إلاّ أسيرة و حروفي تنذر بقصاصي
أهديتك نبضي والخفقات
ملء القلب والضّمير
و لروعة الشدو و الكلمات
صمت الأعمى والبصير
وبقوّة البوح و الشّذرات
ساندني الحرّ و الأسير
هائمة بدنياك و للحبّ رنّت أجراسي
صابرة للقياك و لقلبك قدّمت إخلاصي
منية علي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق