كنت زمان عايم ف بحور
باضحك واللعب جنب السور
واللي يشوفني يقول مغرور
وقلبي دا جنب الضلع قريب
كنت واخدها بصدري وعافيه
شاب وطايش كدا بلا قافيه
كنت احس الدامعه الدافيه
ابعد دغري وارح متغيب
كنت باحب ارميها تملي
كل يومين بالضحك احلي
يجي الدمع وقول لاء خلي
دي الاحزان ف الصغر تشيب
كبرت شويه عرفت حجات
شوفت الناس بتداري اهات
بس انا كنت سعات وسعات
احس دموعهم اجري واطيب
كنت زمان باتعامل عادي
قلبي يحس الشيئ فينادي
تسمع روحي ان شالله ف وادي
الاقي العين بالحب تقرب
كانوا اصحابي يشوفوا الطيبه
كانوا يحسوا في حاجه غريبه
واللي يشوفني يقول دا مصيبه
حتي ان كان لعدوه يرحب
ولما كبرت كمان حسيت
حب الناس مع دفئ البيت
وبعد يومين بالطبط لاقيت
كل الناس عن قربي بتهرب
فاجئه لقيت الوضع اتغير
كل الناس بدأت تتحير
ورغم السن انا لسه صغير
واقدر ادوس ع الشوك متدرب
بس دا كان م الناس خرفات
سابوا الحق لحد مامات
كانو بيشكوا سعات وسعات
وكاس ع الكل اهو دار وبنشرب
ولما كبرت وزاد العمر
عرفت الفعل وقبله الامر
وشوفت الكلب بياكل نمر
وقبل ما تطلع شمسي تغرب
بدات احس ازاي الاها
لامته الفرح حانستناه
وعقل ف ناس يقوللنا دا تاه
وعمري ما كنت لشيئ استغرب
ولما بياض الشعر يزيد
ومعني الدم ف جسمي يقيد
وايدي الحره تكون ف حديد
يبقي الذل دا شيئ متجرب
بلغت سنين من كترها نادم
شهيق وزفير من قهر وعادم
كنت باحس حاعيش كدا سالم
شوفت الخوف ف عيون متحرب
لقيني بدون ولا شيئ مش عايم
حبي كمان كان شيئ مش دايم
روحت منفض ايدي وقايم
لما عرفت الحلم مسرب
قولت اعيش كام يوم كدا وحدي
واحسب عمري ازاي حيعدي
واطيب جرحي بايدي واهدي
لقيت الموت جاني وبيقرب
ياسر مهدي عمرو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق