والقلبُ أوشكَ أنْ يُدْمَى من القهرِ
هذي صلاتي سأَتْلوها مُجاهَرَةً
أحكي بها قصَّةِ الفراقِ والهجْرِ
كانتْ عيونُ أَحِبَّتي تُعانِقُني
في ذَرْفِ أَدْمُعِها بالأعْيُنِ الطُّهْرِ
خوفَ الفراقِ وغصَّةَ الحنينِ بها
دارَيْتُها مُتَكَبِّراً على سِتْرِ
على السريرِ شراشِفٌ تَغُصُّ أسىً
بعضُ الدماءِ بها من وخْزَةِ الإبْرِ
أراهُ في وجَعٍ أخفى الحديثَ بهِ
مَنْ قد رآهُ رأى من آيَةِ الصَّبْرِ
في القلبِ أوجاعُهُ مَسْتورَةٌ كِبَراً
أخفى المواجعَ في العينينِ بالشُّكْرِ
إنَّ الحديثَ عنِ الآلامِ يفْضَحُها
أوْ قدْ تَذِلُّ على نقصٍ منَ القَدْرِ
يأْبى الكلامَ إذا الأوجاعُ قدْ نَزَلَتْ
يُخْفي الجروحَ كما الكِتْمانِ بالسِّرِّ
ماذا يخطُّ يراعي في الرحيلِ أبي
والشِّعْرُ في موقِفِ الأحزانِ لا يدري
لا يفْقَهُ الحِّبْرُ آهاتٍ تُباغِتُهُ
هلْ يُكْتَبُ الحزنُ في الأوراقِ بالحِبّرِ؟!
وارَيْتَ وجهَكَ تحتَ الأرضِ يا أبتي
أغْمَضْتَ في خَجَلٍ عينيكَ بالقَبْرِ
مثل الجوادِ الأصيلِ لا نحيبَ لهُ
يسْتَقْبِلُ الموتَ في الأحضانِ بالكِبْرِ...
جواد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق