الأحد، 9 سبتمبر 2018

لقاء الحبيب بقلم الرائع الهادي العكرمي


**// لِـقَــــــــاءُ الْــحـبِيـــبْ //**

- حَــبـيـبـتي هـلْ تَـــذْكُـري حُــبّـنَا = لَـــمّا تَـــكَـسّــرتْ جَــمـيـعُ الـقُـــيُــودْ 
- وابْــتَـســـمَ الـحَـــظّ لَـــنَا فَــجْــأةً = ثـــمّ نَــمَــا بِالــقَـلْــب حُـــبًّا جَـدِيـــــدْ
- صِـرْنا مُـرَاهِــقـــيْـنِ لا يَــعْـنِــنَا = قَــوْلُ قَــــرِيـبٍ جــاهِـــلٍ أوْ بَـعِــيــدْ 
- نَمْـشي ونَـلْهُـو في دُرُوب الْهَـوَى= كَـيْـف نَــشَـأ وكَـــيْـفَ نَــحْـنُ نُـرِيــدْ 
- لا نَـخْــشَ وَاشٍ أوْ رَقِــيـبْ بَــدَا = يَــرْمُــقُــنَا فِـي دَهْــشَـةٍ أوْ حَـــسُــودْ
- هَــلْ تَــذْكُـرِي لَـمَّا الْـتَـقَـيْنَا عَـلَى= ضِــفَـافِ نَــهْـــرٍ زَيّــنَـتْــهُ الْـــوُرُودْ 
- مَـــاؤُه صَـافٍ كَــاللّـجَــيْنِ وَقَــدْ = كُـــنْـتِ بِــجَـانِــبِي ونَـحْــنُ قُـــعُـــودْ
- نَـنْـظُـرُ كَـمْ مِـنْ صُــورَةٍ تَـظْـهَـرُ= وَاضِـحَــةً تَـغِـــيـبُ ثُــــمّ تَـــعُـــودْ 
- وأنـْـتِ تَـحْــكِي لِـي حِـكَايَـاتٍ حُـبّــــنَا الكَــبـيرُ فــي الــزّمَـانِ الْــبَـعِـيــدْ
- كَـيْـفَ هَــوَانَـا كَـادَ أنْ يَـنْـقَـضِي = لَـوْ لَــمْ أجِـــدْكِ فَـــجْـأةً مِـنْ جَـدِيــدْ
- وكُــلّـمَا حَــاولْـتُ أنْ أحْـتَـضِنْـكِ تَـهْــرُبِي والـثّــغْـرُ يَـضْحَـــكْ سَــعِـيـدْ
- ونَــبْـقَ فِــي اخْــــذٍ وَرَدٍّ فَـــــلَا = أَصِـلْ إلَـــى مَـا اشْـــتَـهِـي أوْ أرِيــدْ 
- وَحِــيـنَ يَـعْــتَـرِي الْــعَـيَــاءُ صُـدُورَنَــا وتَـنْـهَــارُ جَـمِـــيــع الْجـُـهُـــودْ 
- نَجْـلِـسُ تَـحْـتَ أجْـمَـلَ الــشّجَــرِ= وَقَـــدّكِ الــدّافِــي بِـــقُـرْبِـي يَـمِـيْـــدْ 
- رَأسُـــكِ مُــسْــنَـدٌ عَــلَى كَــتِـفِي = وشَعْـركِ الأصْــفَـرِ فَــوْقَ الْخُــدُودْ
- وأنْــتِ فِـي صَمْـتٍ وأنْــفَـاسُــكِ = كـَانَـتْ بِـصَـدْرِي ذَات وَقْـعٍ شَدِيــدْ
- حَــاوَلْـتُ تَـقْـبِــيـلَ شِــفَـاهٍ بـَدَتْ = حَــمْـرَاءُ ثُـم لَـمْـسِ تِـلْك الـــنّهُـــودْ 
- لَكِــنَّ , كُــنْـتِ تَـمْـنَــعِـيـنِي حَــيَـاءً بِـابْــتِـسَــامٍ غَـــيْـــرَ أنّــي أعُــــودْ 
- فَـتَـنْـظُـرِي لِـي فِـي احْـتِـشَامٍ وَخَـوفٍ ظَاهِـــرٍ مِــنْ اجْـتِـيَــازِ الْـحُـدُودْ
- فَــأنْـثَــنِـي كَــأنّـنِـي غـَــاضِــبٌ = ثُـمّ أُحَـاوِلْ ضَـاحِـكًـا مِـــنْ جَــدِيــدْ
- فَــتَمْـنَعِيـنِي مِـنْ وُصُولِ الْـفَـــمِ = وَرَحْـمَـةً بِـي تَـمْـنَحِـيـنِي الْـخُــدُودْ
- فَــألْـــثُـمُ الــوَجْــنَةَ فِــي رِقّـــةٍ = وَبـعْــدَهاَ أحْـلَى فَــمٍ فِــي الْـوُجُــودْ
- ثُــمّ إلَـى صَـدْرِي أضُـمّــكِ ضَــمّ هَـائِــمٍ يُـــشْـفِــي الفُـــؤَادَ الْـعَـمِـيـــدْ
- ونَــشْـــوَة تَــدْفَــعُـــنَــا لِــتَــجَــاوزِ الْـحَـوَاجِـــزْ ثُـــمّ كُـــلّ الْـحُــــدُودْ 
- لَـكِـنّـنَا سُــرْعَـانَ مَـا نَـنْـثَـنِــي = عَـــنِ ارْتـِـكـَــابِ خَــطَأً لَا يُـــفِـيـــدْ
- لأنّ حُـــبّــنَا وإنْ شَـــاعَ بَــيْــــنَ الـنّــاسِ ، ألأخْــلَاقُ هِــيَ الْــقُــيُـودْ
- وبَـعْـدَ صَـمْـتٍ مُــؤْلِـمٍ نَـــتْـرُكُ الْـمَـكَـانَ حَــتّى نلـتَـقِي مِــنْ جَــدِيــدْ
- كُــنّا نَـسِـيـرُ فِـي هُــدُوءٍ يَـدِي = عن يَـدِكِ الــرّطْــبَة لَـيْسَـتْ تَحِـيــدْ
- وأنْـتِ فِــي قَـلْـبِي وعَـقْـلِي مَـلاكًـا يَـحْيَ , يَـا أجْـمـَلَ مَا فِـي الْـوُجُــودْ . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
-/ الهادي العكرمــــي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق