إمتزاج
ومنذ استوطنت شواطئك
وأبحرت في مقلتيك
وأنا أبحث عن شخصي القديم
عن وجهي الذي ضاع في السديم
عن قلبي الذي ذاب في راحتيك
أسترجع كل الصور في مخيلتي
غير أنني لاأتذكر شيئا
فوجهي قد تلاشى في ملامحك
ومحياك تناثر على قسمات وجهي
وذابت شخصيتي في كيانك
وسرى تيار شخصك في جوانحي
فامتزج جديدنا بالقديم
وتساوت للعين كلّ التقاسيم
حملني الموج صدفة بين يديك
فلا أدري هل لامس قدمي أم قدميك
ولا أدري هل جئتني أم جئت إليك
لم أتذكر إلا أننا التقينا ذات مساء
وتشابكت أيدينا فرحا باللقاء
وخوفا من أن يضيع منّا الرّواء
لحظتها كان الذوبان والفناء
كلانا عبر إلى ضفة الآخر
كلانا ابتلعته في لهفة المحاجر
وقتها ذاب فيك وجهي العتيق
حتى صعب بيننا التمييز والتفريق
من منّا العاشق ومن منّا العشيق
محمد أبورزق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق