الأحد، 5 نوفمبر 2017

بقلم الاستاذ محمد أبورزق

إمتزاج
ومنذ استوطنت شواطئك
وأبحرت في مقلتيك
وأنا أبحث عن شخصي القديم
عن وجهي الذي ضاع في السديم
عن قلبي الذي ذاب في راحتيك
أسترجع كل الصور في مخيلتي
غير أنني لاأتذكر شيئا
فوجهي قد تلاشى في ملامحك
ومحياك تناثر على قسمات وجهي
وذابت شخصيتي في كيانك
وسرى تيار شخصك في جوانحي
فامتزج جديدنا بالقديم
وتساوت للعين كلّ التقاسيم
حملني الموج صدفة بين يديك
فلا أدري هل لامس قدمي أم قدميك
ولا أدري هل جئتني أم جئت إليك
لم أتذكر إلا أننا التقينا ذات مساء
وتشابكت أيدينا فرحا باللقاء
وخوفا من أن يضيع منّا الرّواء
لحظتها كان الذوبان والفناء
كلانا عبر إلى ضفة الآخر
كلانا ابتلعته في لهفة المحاجر
وقتها ذاب فيك وجهي العتيق
حتى صعب بيننا التمييز والتفريق
من منّا العاشق ومن منّا العشيق
محمد أبورزق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق