الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

منية اليعسوب بقلم فارس الأشعار الرائع دكتور رؤوف رشيد



هذا النص المتواضع أعدديته خصيصا كإهداء مني للأستاذة الفاضلة
سعادة الشاعرة التونسية الغراء منية علي المحترمة
بقلمي دكتور رؤوف رشيد
.
......................... ( مُـنْيــةُ اليَعْــسـوبِ )
.
.
بنــاتُ الرِّيــحِ سِـلْـســـالٌ من الأزَلِ .. أراجـيـــزٌ و أهْـــزاجٌ من الغَـــزَلِ
.
رِمـاحٌ من شِـعــابِ البيــــدِ مُرْسَـلَةٌ .. سَــوامٌ شُـمَّــرُ الأنْســابِ و الأُصُـلِ
.
نَعـوبُ الغارِ و الدَّعْجـاءُ و الأَحْـوىَ .. و لُهْـمـومٌ صَـفـونٌ راكِـنُ الجَـلَـلِ
.
سَـلوفٌ تَـمْـخُـرُ الجَـهْـراءَ لن تخشى .. عَجاجُ الأغْـبَرِ القَـدَّاحِ في الهُجُـلِ
.
يُـراوِدُ مُنيـةَ اليَعْســوبِ في الظُّـلَـــمِ .. كما الهَـزْلولِ هِـزْرٌ جـامِـحُ الهَـزَلِ
.
سَــــنامُ الـتَّــلِّ سِـــرْدارُ المَــراميـزِ .. عَـسـوبٌ في مهَـبِّ الرِّيـحِ و الهِلَـلِ
.
هَـمـــا كالسَّـيْل من عـليــاءِ راسِـيَةٍ .. ظَــفـيْراً راســخَ الأدْبـــارِ و القُـبُــلِ
.
.
مَـجـاهـيمٌ الفـلا في الزَّحْـفِ ضـاريـةٌ .. تجــوبُ اللَّيـلَ دون غَـمـائِـمِ المَلَلِ
.
نَفِـيرُ الجِـيـدِ مَرْهــون بصِـنديـدٍ .. كما الضُّرغام في الأحْـراشِ و الأَصَـلِ
.
يجـوسُ اللَّيْـلَ مَهْـيـومـاً و مُعْـتـزِمـاً .. أثـولاً جــافِـلُ الكِـفْـلـيـنِ من غَــلََـلِ
.
هَــوىَ كالـجَرْفِ من إغْـــراءِ نابيَـةٍ ... فـكـالَ الـذَّمَّ بين الإفْـــكِ و الجَــدلِ
.
عَـبوسـاً غـالَ في الدَّهْـنـاءِ مكـلـوبـاً .. على الـعَـصْماءِ بين جَـوامِحِ الرَّتَـلِ
.
لَـدودٌ أنت و الـرَّقْـشــاءُ صِِــنـوانٌ .. و ليـس لصَـلْقِـكَ الممـقوتِ من أمَــلٍ
.
يَخـالُ إليــكَ أنَّ الـعُــرْفَ مُـنْتَهَكٌ .. و فـيكَ الغَـيُّ حـاقَ صَـرائِـفُ الذَجَـلِ
.
.
طَـمُــومُ الجِيـــدِ في البيــداءِ قـاماتٌ .. نجائِبُهــا عِـرابُ نـفـائِــسِ الـرَّسَــلِ
.
يَـعـابيبُ الفَـــلا من سـالـفِ الـزَّمَنِ .. كمـا الغِــزْلانِ و الحِــمْلانِ و الإبِـلِ
.
أجــــاويْـــــدٌ من الأفْـــراسِ حـــانِيَــةٌ .. و أمْهـــارٌ تعــودُ لســالِـفِ الأزلِ
.
فـمـا من أجْـــدَلٍ خــارَتْ قَـوائِـمُــه ... و ما من أغْـبَـــرٍ يَـخْــبو كمُعْـتَـزِلِ
.
و إنَّـكِ مُـنْيــةَ اليَعْــسـوبِ من أَجَـلٍ .. و آجــالُ الصِّــبـا فِـتْــرٌ من الأجَــلِ
.
هـو المِـقْــدادُ نِحْــريْــرٌ بـذارِيـــةٍ .. كما الجِـرجــارِ و الإعْـصارِ و الوَبَـلِ
.
عَـصِيٌّ الـبــاعِ صَـــلْـدامٌ سَــــنابِكُـهُ .. جَــلامـيــدٌ و صَـــدْرٌ بـالِـغُ العَـبَــلِ
.
.
ألا يا مُنْيَــةَ اليعْســوبِ من غَـزَلٍ .. زَفيفُ الجَــرْسِ بين شَــفـائِـفِ الـزَّجَــلِ
.
ألا من زَفْــرَةٍ يصْـبـو لها الـوَتَـــرُ .. فـليسَ لِـزَفْــــرةِ العَـلـيــــاءِ من بَــــدَلِ
.
فأنتِ الـقَـوسُ و الدِّسْـتانُ و الأرَبُ .. و غِنْجُـكِ أسْـكَرَ الـفِـرْسانَ في السُّـبُـلِ
.
إزارُكِ عُــرْوةُ الإسْــبالِ و العِـصَـــمِ .. فـكم حـاقَـتْ مِراسُــكِ شـامةَ الخَجَـلِ
.
عِــــذارُكِ لن تَـفـيءَ لحَــوْمَـةِ النَّـهِـــمِ .. و إزْرُكِ زاخِــــرُ الآلاءِ و المُـثُــلِ
.
صَـهيْـلُكِ نــاهَـزَ الـنَّـاهورَ في الأُفُـقِ .. طَــلوقــاً عــارِمَ التَّحْـنـانِ و الجَــذَلِ
.
و خِـصْرُكِ من عَـساليجِ الفَـلا يَصْـبو .. كصَـبْوِ الرِّيــمِ بين سَـوالِـفِ الجَـبَلِ
.
.
بقلمي فارس الأشعار دكتور رؤوف رشيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق