الثلاثاء، 23 يناير 2018

لا تكف مذكرة الموت بقلم الرائع الرائعة ايمان عبد الخالق


لا تكف مذكرة الموت عن كتابة الاسماء .. 
ولنقف عند هذا الذي يمتلكها ولا يقوى على فتح اي من صفحاتها التي يقلبها دوما بين يديه الا عندما ينوي كتابة ما بين السطور فيكتب اسما ويقوم بحذفه اذا انتهى من امره ثم يكتب الاسم الجديد الذي سيقوم بحذفه فيما بعد واحدا تلو الاخر وعلى هذا المنوال كانت تلك المذكرة التي تذكره بهؤلاء من يصرعهم ويبعثهم للاخرة .. 
وضحاياه كثر وهل يقوى اي شخص على ان يواجهه . 
هو بالحياة وليس عند من فقدوا اصواتهم واجسادهم وزهقت ارواحهم هو بالحياة يختبيء بين ثنايا ملابسنا ربما حينما تضع يديك بجيب سترتك تكون النهاية 
فلعله العقرب الذي ينتظرك او شفرة الحلاقة الخاصة بشعر ذقنك .. حينما نسيت ووضعتها في جيبك وقامت على الفور بقطع شريانك ان لم تنتبه وحتى وان انتبهت هو يسبقك في خطوك هل تظن اني احدثك عن الموت .
. لا هو غير ذلك لم يكن الموت موتا ولا له كل هذه القوة ان لم تكن هناك حياة تقابله بمنتهى القوة وكل شيء له في المقابل قرين يمكن ان يصرعه ويقضي عليه .. 
نظرية ( التعادلية ) التي نظرها الحكيم في السابق ولكل ضعف تقابله قوة وربما افلح هذا مع شعوب احتجت على الاستعمار وقامت بثورات من اجل عدة حروف كتبها توفيق الحكيم وترجمت لهم ..
( ياااه هل هكذا تفعل الكلمات )
هل تقوم بها الثورات وتفعل المعجزات 
تكون الافكار وتشعل الحرائق وتقتل العاشقين والعاشقات او. تخلد المومسات وتجعل منهن الفضيلة و تطبع صوره على صلبان الكنائس او تذهب الى ما قبل التاريخ وتعكف على هذا الذي ما لبث ان بدأ يحبو على الارض فيفعل جريمته وتعود لتلك التي تمشي حافية على الشاطيء وقت الغروب تنتظر القمر و ياله من بحر غادر تعشق امواجه المتلاطمة المضطربة هو قرينها بكل امواجه واضطرابه يناديها وهذا هو غدر البحر له جمال وله الخوف وان اطالت النظر الى تلك الامواج جذبتها الى الموت وهذا ما تفعله مذكرة الموت حينما تكتب عن ( ايزيس عن ايزادورا او عن جولييت ) 
اما الشرسة التي لم تروض بعد لم يستطع شكسبير ان يلملم جموحها وشراستها وان يضعها مع هؤلاء الذين سبقوها فلا ماتت ولا اهتدت ولا رويت قصتها على الصلبان 
ومثيلاتها الكثير وهذا الذي يمتطي الفرس الجامح يمشي على غير هدى فقد شريعة الفرسان واخلاقهم قتل اول من وجده بساحة المعركة بغرور النصر الكاذب وعندما اقترب منه وجده قرينه الذي يمشي على الارض بغير فرس .. 
سطور وسطور تكتب عن الموتى وعن اقرانهم في الحياة ..
وعن من سطروا قصصهم روايات بيننا وللموت حياة لا يعرفها الا من كتبها فهو من يمتلك المذكرة التي يكتب فيها الاسماء او يحذفها 
ولهذا سطر مذكرته اليومية التي يكتب فيها نهايات الاحداث وبداياتها

( قلم الموت )
ايمان عبد الخالق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق