وقال الماءُ جفَّ الماءُ....
بريق أحلامك ثار في الدجى
فتآمرت نفسي مع الأهواء
وإليك أشواق الأماني تبعثرت
حتى بدوت كومة أشلاء
كم بات قلبي تواق للمنى
وأنا أقول ما احتوتك سماء
يا من زرع جنان الودّ والهوى
فغدت حياتي كلها فيحاء
أنرت ليالي غربتي و عبيرها
طاف وهام كامل الأرجاء
حتى يقول الماء جف الماء
فتمايلت قصائدي و تزينت
ونسجت منها للقوافي بناء
وركبت صهوة الأقلام شريدة
أبغي الوصال فمتى يكون لقائي
تعب القصيد من فتوى النوى
وأرى سيوفك شديدة الأعباء
ورجوت منك بلاغة وبهاء
تروي حروفي غبطة ونقاء
آهات نبضي للوفاء مريدة
ونبضك بات غرة حوراء
وتلونت كل فصولي مع الكرى
وخفت تكون كلها أنواء
فهمست إلى كل البحار بمنية
تشدو هواك فهل سمعت ندائي
وتربعت على القصيد صبابة
فما بال قلبك واحة صماء
نار وإعصار يضرب الحشا
وخفقات قلبي تطلب الإيواء
سرا وجهرا للربا تواقة
ورباك بات مطلبي وثنائي
مابالك متبتلا في دنيا الهوى
وصروح قلبك صعبة الإصغاء
نام الصباح وأنت روح المبتغى
و بدى المساء روضة غناء
شهد الغرام أنك للقلب الجوى
وسنا هواك مهجة الأحياء
أهديك ودي و أعلنها للملأ
فيك الجنون كامل الأنباء
أضنيتني و ملكت حشاشتي
والقوافي دونك جنة بتراء
منية علي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق