منذ أن تركتني تحولت شواطئي إلى أحجار ........وهجرت قلبي السعادة كما تهاجر الأطيار .........أما سهول جسدي غدت في الخريف تشبه الأصحار........وشعري أقسمت أن أحفظه في بئر بلا قرار..........وغطيت أكمامي بالوفاء والأذكار.........أما أعوامي العشرين ماتت مع ابتعادك أيها الغدار.....وأتذكر حروف الهجاء إلا هذه التي ذكرتها في آخر الأشعار ........التي كانت الحاء والباء تشير إليها فتزرع داخل قلبي أفظع مسمار...يا لهذا العشق الذي زرعته من سنين كشجر الصّبار....رغم صحراء حبك التي تقتل الورد والنوار...رغم صدك وهجرك يا ماردا قربه نار...رغم القسوة والشدة في نبضك الذي سقاني الهول والأسرار...سيبقى كبريائي شامخا طول الليل والنهار...ستبقى هامتي كواحة من النخيل لا يحنيها أمر ولا تأبه للأمطار ...و سأبقى تلك الفارسة التي تطيع الحرف وتحرق أبياتك بوابل من الإعصار....و إن أردت كتابة السطر الأخير فسيكون مني و إليّ القرار....
منية علي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق