الخميس، 8 مارس 2018

علاء الغريب / كاتب صحفي

{ ثمار أمرأة }
يا أيتها المرأة المملوءة بالثمار
قدمت جميع غلالها لطيورها
روت عطش الأرض من صبرها
فرشت أحزانها وتلحّفت قهرها
رمت أغصانها في رحاب حضن السماء
لملمت لحاها من بين أظافر السنين
تحملت قهر فصولها
تنازلت عن جمال أوراقها 
عصف في وجهها الريح .... هزَ كيانها
وقفت في ظلمة ليلها 
تبحث عن سيل شهبُ ..... عن قبسٍ 
قادم من السماء
يحمل من كوثر الريان ماء الرجاء
ومن ثريات السماء أيقونة 
يرتشح منها قطرات الصبر
يسكن في طهرها روح الدعاء
تغسل وجهها بنوره
تتكحل من نقاء بلوره
ليحمي فروعها المتراصة 
وينقذها من جنون العاصفة 
تشبثت في جذورها ...
وتضرعت للسماء 
قدمت كل شيء
أورقت ....
زاد حلاها 
أزهرت ....
فاح شذاها 
عقدت ...
فرح جناها
أثمرت .....
إبتسم لها وجه العطاء 
وبكت فرحاً أمومة الأرض
عندما رأت أول طرحها
يا أيتها المرأة المثمرة
يا خير البسيطة وحديقتها
إزرعي بساطها برحيق أنفاسگِ 
أنثري خصوبتگِ لتحيا وتدب الروح 
تنبت من سكون ترابها ..... صرخات ولادة
براعم تخرج من ظلمة شرنقتها
ارتعبت من وجه النهار ....
هربت عيونها من خيوط نوره .... فتبسّم لها
وطبع على شفاهها قبلة الحياة 
لمستها كف الشمس ...
تسلل دفئها الى عروقها .... فنبض القلب
يا أم الأرض .... كيف نكفر بگِ 
نعذبگِ 
.... نقهرگِ 
... نبكيگِ
.... نهز مشاعرگِ 
.... نجرح شعورگِ
وأنت كما أنتِ .... شامخة ... حالمة 
تبتسمي ألما ...... توزعي خير غلالگِ 
وتتشبثي في جذورگِ
يا أيتها الشجرة المثمرة 
إن قلبي يخفق خجلاً.... كيف نكسر قلباً
عاش فيه خير الله 
فاضت سلة جوارحه بـ أجمل أطيابه
الحب والنقاء .... والحنان ....والصفاء 
التضحية والوفاء ... والجمال .... والبهاء 
كيف نكفر بكل هذا .... ونحن من رحمگِ
يا أيتها الشجرة المثمرة ..... يا حبل سري 
يا ديمومة الحياة
ماذا أقول لكِ يا نبع العطاء
هل سأل معذبگِ نفسه يوماً
كيف يبزغ الفجر دون نساء

علاء الغريب / كاتب صحفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق