الثلاثاء، 10 أبريل 2018

إلى متى بقلم الرائع محمد الإدريسي



إلى متى؟

مُنْذُ عُقودٍ و أنا أُحاوِل
أنْ أتأقْلَمَ و أتَنازَل
لَيْسَ لأنَّ الظُّلْمَ قَليل
و اللُّصوصَ فَقَط في اللَّيْل
الأمْرُ الجَميعَ تَناوَل
فَهي أدْوارٌ تتَبادَل
مُنذُ عهودٍ و أنا أبْحثُ عَنْ ضالَّتي
تَعِباً نَفْسي
قَدْ تَأتي بالهمِّ لِنَفْسك
عِنْدما تَنْسى وُجودَك
و تُفَكِّرُ في غَيرِك
اعْتادتْ عُيوني السَّهَر
و أنا أرى دَوائِرَ القَهر
إطْفاءَ نورَ الكَوْنِ يُريدون
الحُروبَ يُشْعِلون
دَفَنوا الضَّمائِرَ في الخِداع
في النِّفاق لَهُم باع
الشُّحُّ في النَّفْع
مع مَرِّ الزّمان
اكْتَشَفْتُ أنَّ أخْطرَ حَيوان
في الكَوْن 
هو ما يُسَمَّى بالإنْسان
حاكِمٌ تاجِرٌ جَلاَّد
أذاقَ غيْرَهُ عَلْقَمَ الأنْكاد
يَتَغَنَّى بالأمْجاد
بِأمْوال العِباد
يَشْتَري دون مَزاد
أسْلِحَةً و عَتاد
اعْتَقَدْتُ لِتَحْرير القُدْس
عَرِفْتُ مُوَجَّهة للشَّعْب المَدْهوس 
حُماةُ الظُّلمِ يَتضامَنون
يَتَعاونون
الرَّعايا على بَعْضهم يَتجَسَّسون
عَنْ بَعْضِهم الطُّغاة يُبَلِّغون
واحِدٌ قال يُحارِبُ الفَساد
السُّؤالُ مَنْ قَضى على القِيم و الإرتِداد؟
الآخَرُ قال يُحارِبُ الإرْهاب 
أسْألُهُ مَنِ السَّبَب؟
كيف تَقَدَّمَتْ الأُمَم؟
كيف تأخَّرْنا عَنِ الأقْوام؟ 
مَنِ السَّبَب أيُّها الزَّعيم؟
النَّابِغة المُلْهَم
أما حانَ لِلْمَظلومين
لِلْمَسْحوقين
أنْ يَتَّحِدوا ضِدَّ الرِّق
أنْ يُفَكِّروا في الإنْعِتاق 
في التَّحْرير مِنَ العُبودية
ألَيْسَ ما سَبقَ كِفايَة
أنْ يَكونوا مُواطِنين
أحْراراً غيْر مُوالين
إلاَّ لِلْوَطن
متى؟
يا أهْلَ الضَّمير و الهُدى
طنجة 09/04/2018
محمد الإدريسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق